ابن عربي
340
الفتوحات المكية ( ط . ج )
له : « أقبل على صلاتك لتشهدنى وتشهد نفسك ، فتعرف مالي ومالك ، فتتصف بالحكمة وفصل الخطاب ، وترى ما أنت فيه . » فلم يأت ب « إلى » فإنها أداة تؤذن بالفقد ، والأمر في نفسه ليس كذلك . ( 450 ) فإذا كان الحق يستسقى عبده ، فالعبد أولى . وإذا كان الحق ينوب عن عبده في استسقاء عبده ليسقى عبده ، فالعبد أولى أن يستسقى ربه ليسقى عبده . هو أولى بالنيابة عن مثله ومن الحق عنه ، إذ : « ليس كمثله شيء » . - فمن الأدب مع الله الاستسقاء في حق الغير . ( صاحب الحال وصاحب العلم ) ( 451 ) فان أصحاب الأحوال محجوبون بالحال عن العلم الصحيح . فصاحب الحال إذا لم يكن محفوظا عليه أدبه لم يؤاخذ بسوء الأدب ، إذ كان لسانه لسان الحال . وصاحب العلم مؤاخذ بأدنى شيء ، لأنه ظاهر في العالم بصورة الحق . وكم ( من فرق ) بين من يظهر في وجوده بربه ، وبين